أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

221

تهذيب اللغة

وبُلَّة ، كلُّه الرّخاء والرِفْق . ورق : قال الليث : الوَرَق : وَرَق الشجر والشوك . ورقَّت الشجرةُ توريقاً ، وأورقتْ إيراقاً : إذا أخرجتْ ورقَهَا . وشجرةٌ وَرِيقَة : كثيرة الوَرَق . أبو عبيد : شجرة وارقة ، وهي الخضراء الورق الحسنَتُهُ . قال : وأمَّا الوراق فخضرة الأرض من الحشيش ، وليسَ الوَرَق . وقال أوس بن زُهير « 1 » : كأنَّ جِيادَهُنْ بِرَعْنِ زُمٍّ * جَرَادٌ قد أطَاعَ له الوَرَاقُ وأنشد غيره : قل لنُصَيْب يَحْتلِبْ نابَ جعفرٍ * إذا شَكِرَتْ عند الوَرَاق جِلامُها الجِلام : الجِداء . وقال الليث : الوَرَق : الدَمُ الذي يَسقُط من الجِراح عَلَقاً قِطَعاً . ثعلب عن ابن الأعرابي قال : الوَرْقة : العَيْبُ في الغُصْن ، فإذا زادت فهي الأُبنة ، فإذا زادت فهي السَّحْتنة . أبو عبيد عن الأصمعيّ : إذا كان في القوس مَخرَجُ غُصْن فهو أُبْنة ، فإذا كان أخفى من ذلك فهو وَرْقة . وقال ابن الأعرابيّ : الوَرقة : الخَسيسُ من الرجال ، والوَرَقة : الكريم من الرجال ، والوَرَقة : مقدار الدِّرهم مِن الدَمِ . والوَرَق : المال الناطق كلُّه ، والوَرَق : الأحداث من الغِلْمان . ابن السكيت : الورَق من القوم : أحداثهم . وأنشد : إذا وَرَقُ الفتيان صاروا كأنّهم * دراهمُ منها جائزاتٌ وزُيَّفُ والورق : المال من الإبل والغنم . والورق من الدم : ما استدار . وقال أبو سعيد : فتًى ورَق ، أي : ظريف ، وفتيانٌ وَرَق . وأنشد البيت . قال عمرو بن الأهتم في ناقته وكان قدمَ المدينة : طال التِّواء عليها بالمدينة لا * ترعى وبِيع لها البيضاءُ والوَرقُ أراد بالبيضاء الحَلِيَّ ، وبالورق : الخبَط . وبيع ، أي : اشترى . وقال الليث : الوَرَق : أَدَمٌ رِقاق ، منها وَرَق المُصحَف ، الواحدة وَرَقة . قال : والوَرِق : اسمٌ للدَّراهم وكذلك الرِّقَة ؛ يقال : أعطاه ألفَ درهمٍ رِقَةً لا يخالطها شيءٌ من المال غيرها . ورُوي عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم أنه قال : « وفي الرِّقَة رُبْع

--> ( 1 ) البيت لأوس بن حجر كما في « ديوانه » ( 18 ) ، و « اللسان » . وقال : « ونسبه الأزهري لأوس بن زهير » .